توجهات نحو التنمية المستدامة

  خلال السنوات الماضية تحقق تقدم واسع في اعتماد \”الاستدامة\” في خطط وبرامج الدول والحكومات وإن تفاوتت في مستوي تقدمها لكن كثيراً منها التزم بتقديم تقارير تعبر عن المضي في ركب التنمية المستدامة، وعلى الصعيد الاقتصادي كذلك شهدت الأسواق المالية تنامياً في اعتماد الاستدامة المؤسسية فقد وقّع على مبادئ الاستثمار المسؤول (PRI) التي تدعمها الأمم المتحدة حتى بداية 2023عدد من الجهات تقدر بـ 3000 جهة تبلغ إجمالي أصولها 103 تريليون دولار، وبموجبه تلتزم هذه الجهات في توجهاتها وقراراتها المالية بوضع اعتبار للمعايير البيئية والاجتماعية. 

لقد شاع مفهوم التنمية المستدامة الذي يعبر عن \”تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها المستقبلية\” وأصبح في سلّم أولويات الحكومات والشركات وكذلك المجتمع المدني، نظراً للفرص الواعدة التي تحملها آفاق التنمية المستدامة ولأثرها المباشر على القيمة المضافة وخفض التكاليف وتحسين المزايا التنافسية مع الآخرين.

  هناك شعور تؤكده بعض الأدلة ومن بينها دليل الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية الصادر عن عن عدد من هيئات أسواق المال العربية على سبيل المثال دليل الكويت الإرشادي الذي يؤكد بأن \”المنشآت التي تعتمد على ممارسات الاستدامة المؤسسية تتفوق مالياً على نظيراتها الأخرى، .. وأنها متميزة إدارياً وأكثر تنافساً وأكبر قدرة على توقع المخاطر والتخفيف منها\”.

وإن كانت الحكومات قد قطعت شوطاً في الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة والوفاء بتعهداتها وقدمت التقارير التي تثبت مضيها فيه وكذلك الشركات الربحية إلا أن جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى مزيد من المبادرة في تقديم تقاريرها الطوعية وتأكيد مضيها في ركب التنمية المستدامة، والاستثمار الأمثل في هذا النهج للحاضر والمستقبل.

إتصل بي

conatct@sami-aladwani.com

النشرة البريدية