ما زالت البشرية تسعى جاهدة للقضاء على الفقر وتعتبره من أكثر التحديات شيوعاً على الرغم من انخفاض الفقراء في العالم خاصة الذين يعيشون الفقر المدقع إلى أكثر من النصف، إلا أن الواقع يؤكد أن 736 مليون إنسان في العالم يعيشون على أقل من دولارين كما تشير التقارير إلى افتقارهم للطعام والماء الصالح للشرب بالإضافة للصرف الصحي الآمن.
وفي ظل الصراعات وتداعيات تغير المناخ وارتفاع مستوى التهديد على سلاسل التوريد الآمن للغذاء مما تنامت معه الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لانتشال الناس من دوائر الفقرو العيش بكرامة، وهو ما نجده متمثلاً في أهداف التنمية المستدامة التي تشكل تعهداً حاسماً في القضاء على الفقر بأشكاله وأنواعه مع حلول العام 2030 الأمر الذي يتطلب معه التركيز على الفئات المهمشة في المجتمعات وتحسين الخدمات وتوسع أطر التدخلات وصولاً إلى توفير مقومات الصمود أمام التحديات، تماماً كما شاهدنا ذلك عملياً في بلدان كان الفقر السمة السائدة لهذه المجتمعات (الصين، الهند على سبيل المثال) ساهمت معدلات النمو في إخراج الملايين من بؤس الفقر.
لازال العالم يعيش في نسبة فقر مدقع تبلغ 10٪ من إجمالي سكان الكوكب، إلا أن هذه النسبة كانت 36٪ في العام 1990 وفق ما ذكرت الـUNDP ، وهو ما يعزز القناعة بجدوى التدخلات التي تقدمها الحكومات والمؤسسات الدولية والمنظمات الخيرية والإنسانية حيث تشارك العالم في الوصول إلى انخفاض نسبة الفقر لأكثر من النصف بما يؤكد الالتزام بأن يعيش الإنسان بكرامة.