في حوارٍ عابرٍ مع ابنتي وقد بدأت عدّها العكسي لعامها الدراسي الأخير في 🇬🇧 UK استوقفني سؤالها الذي بدا بسيطاً في ظاهره عميقاً في جوهره:
“كيف نُعرّف العيد لأسرةٍ حديثة العهد باختيار الإسلام دينا تعتنقه .. ولديهم طفلة في الثالثة من عمرها؟”
أدركتُ أن التحدي ليس في “اقتراح فعاليات” بل في بناء وعيٍ منهجي يحرر العيد من فوضى العادات ويعيده إلى صفائه الأول❕.
العيد كما أفهمه جائزة 🥇 للصائم عند اكتمال شعائر الشهر من صيام وقيام وختمٍ للقرآن وأداء الطاعات بإحسان وأسمى ثماره “لعلكم تتقون” فهو ليس قائمة مهام… إنما بنية معنوية:
هيكلٌ ثابت من الشعائر (الصلاة، الشكر، الزكاة)،
وحولها مساحة رحبة من الاختيار الإنساني.
ما نحتاجه ليس أن نقول لهم “افعلوا كما يفعل الناس” .. إنما
أن نمنحهم القدرة على أن يسألوا:
كيف نُعبّر نحن كأسرة في هذا السياق و الثقافة عن فرحنا بالله؟
أن يختاروا لباسهم الذي يُشعرهم بالبهجة لا بالاغتراب.. وطعامهم الذي يصنع ذاكرتهم لا يكرر ذاكرة غيرهم.. وعلاقاتهم التي تُبنى على الراحة لا على الضغط،.. ولعب طفلتهم الذي يزرع في قلبها أن العيد… حُبٌ وعطاء🌻
بهذا يصبح العيد مولوداً من سياق وعيهم لا “مستوردًا” معزولاً عن واقعهم